تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
نعم ، لا يبعد أن يكون بحسبه - أيضا - متحدا فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه ، من جهة الشك في أنه بنحو التعدد المطلوبي ، وأن حكمه بتلك المرتبة التي كان مع ذاك الوقت وإن لم يكن باقيا بعده قطعا ، إلا أنه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب ، فتأمل جيّدا .

إزاحة وهم :

لا يخفى أن الطهارة الحدثيّة والخبثية وما يقابلها يكون مما إذا وجدت بأسبابها ، لا يكاد يشك في بقائها إلا من قبل الشك في الرافع لها ، لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، ضرورة أنها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها ، كانت من الأمور الخارجية أو الأمور الاعتبارية التي كانت لها آثار شرعية ، فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وأصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، كما حكي عن بعض الأفاضل ، ولا يكون هاهنا أصل إلا أصالة الطهارة أو النجاسة .
شرح
أو بنحو الظرفيّة وانّه يكون بنحو التعدد المطلوبي وامّا إذا لم يستظهر ذلك من الدليل وشكّ في أنه بهذا النحو أو ذلك النحو ، فقد ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى جريان الاستصحاب فيه كما أشار إلى ذلك بقوله : ( نعم لا يبعد ان يكون بحسبه أيضا متحدا . . إلخ ) ولا يخفى انّ ملاك ما ذهب إليه هو اتحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة في مثل الفرض عند العرف من جهة احتمال أخذ الزمان بنحو الظرفيّة وتعدد المطلوب ، لكنّه لا يخلو عن تأمل وإشكال ، ضرورة انّ أخذ الزمان بنحو تعدد المطلوب واقعا يوجب انحلال الطلب إلى طلبين : أحدهما متعلّق بمطلق الفعل ، والآخر بمقيّده ، وان لم يكن في لسان الدليل إلا طلب واحد . والشكّ في أخذه كذلك حتى يكون الطلب المتعلق بالمطلق باقيا بعد
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 404 | السيد البروجردي