تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وتوهم أنه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد ، فإن المعلق قبله إنما لا يكون موجودا فعلا ، لا أنه لا يكون موجودا أصلا ، ولو بنحو التعليق ، كيف ؟ والمفروض أنه مورد فعلا للخطاب بالتحريم - مثلا - أو الإيجاب ، فكان على يقين منه قبل طروء الحالة فيشك فيه بعده ، ولا يعتبر في الاستصحاب إلا الشك في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته ، واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك .
شرح
بأركان الاستصحاب من اليقين السابق حدوثا وثبوتا والشك اللاحق بقاء . وما يتوهم من فقدان أحد ركني الاستصحاب فيه وهو الثبوت السابق من حيث انّ المعلّق لا وجود له قبل وجود ما علّق عليه . مدفوع بأنه ان أريد من عدم وجود المعلّق عدم وجوده بنحو الفعليّة فهو مسلّم لكنّه ليس جريان الاستصحاب بهذا الاعتبار حتى يقال : لا وجود له كذلك ، وان أريد منه بنحو التعلّق فلا شبهة في وجوده سابقا قبل طرو ما يوجب الشك في بقاءه فكان الحكم الكذائي بنحو التعليق على يقين منه قبل طرو الحالة فيشكّ في بقاءه بعده ، ولا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشكّ في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته ، وهذا بعينه موجود في المقام ، واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك . وإذا أردت الإيضاح فأقول : انّ العصير الزبيبي قبل طرو الحالة الزبيبيّة كان محكوما بالحرمة بنحو التعليق وحصول الغليان يقينا ، وبعده يشكّ في بقاء تلك الحرمة التعليقيّة فتستصحب الحرمة على ما هي عليه من كونها معلّقة على الغليان فإذا حصل الغليان في تلك الحالة يحكم بالحرمة الفعليّة ، وذلك ببركة الاستصحاب وإلّا فالحكم فيه بعد فقدان الدليل الاجتهادي بمقتضى الأصول هو الحليّة ، هذا ولكن يرد على استصحاب المذكور ما أفاده السيّد الأستاذ مدّ
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 406 | السيد البروجردي