تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
ترتيب آثار ، المركب ، بل انّما هو امر بسيط ينتقض بوجود فرد منه بحيث لا يعقل ان يقال : بعد وجود فرد منه انّ الكلّي معدوم باعتبار عدم ساير الافراد ، وعلى هذا فلا يثبت عدم الكلّي باستصحاب عدم الفرد المشكوك حتى لا يبقى مجال لاستصحاب وجود الكلّي كما ذهب إليه الخصم فافهم ، وعلى ما ذكرنا فاستصحاب الكلّي في هذا القسم أيضا بلا إشكال . بقي الكلام في القسمين الآخرين : الثالث والرابع . امّا القسم الثالث . وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلّي لاحتمال وجود فرد آخر مقارنا مع وجود الفرد الّذي نقطع بعدمه في الآن الثاني بعد القطع بوجوده في الآن الأوّل . فلا ريب في عدم جريان الاستصحاب فيه ، وذلك لأنّ بقاء الكلّي ان كان بحسب الواقع بوجود الفرد المحتمل فلم يكن بقاء المتيقّن ، بل انّما يكون بقاء المحتمل ورفع اليد عنه ليس نقضا للمتيقّن ، وبعبارة أخرى أركان الاستصحاب فيه غير موجودة لأنّ منها اتحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة وفي المقام الاتحاد مفقود لأنّ المتيقن السابق مقطوع العدم في الآن الثاني والمشكوك هو المشكوك من أوّل وجوده فلا يكون شكا في البقاء ، بل في الحدوث . وامّا القسم الرابع وهو ما إذا كان الشكّ فيه من جهة احتمال وجود فرد آخر مقارن مع ارتفاع الفرد الّذي يقطع بعدمه في الآن الثاني فالحكم فيه أيضا كسابقه لعين ما ذكرنا من انّ البقاء فيه لم يكن بقاء للمتيقّن للقطع بارتفاعه فهو بقاء للمحتمل ، والمفروض انّه مشكوك الحدوث . ولا يخفى انّ هذا في الكلّي المتواطئ ، واما في الكلّي المشكك فلا مانع من استصحابه إذا شكّ في بقائه من جهة احتمال تبدّل مرتبة منه إلى مرتبة أخرى كالسواد الشديد مثلا إلى الضعيف ، فانّه عند التحقيق يرجع إلى القسم الأوّل فافهم وتأمّل .