تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أن وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدد حسب تعددها ، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها ، لقطع بارتفاع وجوده ، وإن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد ، أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه ، كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الإيجاب بملاك مقارن أو حادث .
شرح
معلولا للخاصّ والجنس معلولا للصورة النوعيّة ، والمقصود من العليّة هنا هي الإعداديّة ، والشاهد على عليّة الصورة النوعيّة للجنس ان حيثية الجنس بما هي هي لا تقتضي البقاء ولا الارتفاع وإلّا كان باقيا لم يزل في الأول ، وغير باق في الثاني مع انّه خلاف الواقع فإنّا نجد في الخارج كونها باقية في بعض الأنواع مدة طويلة مثل الفيل وفي بعضها الآخر مدة قليلة كالبقّ ، وهذا يكشف عن مدخليّة الصورة النوعيّة في البقاء والارتفاع ، وعلى هذا يكون الشكّ في بقاء الحيوان فيما إذا تردد بين كونه بقّا أو فيلا مسبّبا عن الشك في انّه هل وجد الفيل أم لا والأصل عدمه . وقوله قدّس سرّه : « انّ بقاء الكلّي عين بقاء الخاصّ بظاهره مؤكّد للإشكال لا رافع له ، لأنّ عدم الكلّي انما يكون من عدم افراده ، فيكون عدم الكلّي في الآن الثاني محرزا بإحراز عدم الافراد في بعضها بالوجدان وفي بعضها بالأصل ، للقطع بعدم وجود فرد له سوى الفرد المردد بين طويل العمر وقصيره الّذي يقطع بعدمه ان كان بحسب الواقع هو الفرد القصير ، وبحسب أصالة عدم حدوث الفرد الطويل في البعض الآخر ، فعليه هذا لا يبقى مجال لاستصحاب الكلّي . ولكن يمكن ان يقال : أنّ عدم الكلّي ليس مركّبا من إعدام نظير المركّبات الوجودية حتى يحرز بعض اجزائها بالوجدان وبعضها بالأصل في