تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والإذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا ، فما به التفصّي عن المحذور . فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا ، كما لا يخفى ، [ وقد أشرنا إليه سابقا ، ويأتي إن شاء اللّه مفصلا ] .
شرح
وهذا ممّا اتفق عليه الشيخ والمصنّف قدّس سرّهما والسيّد الأستاذ مدّ ظلّه . وانّما الكلام في انّ تنجيزه هل يكون بنحو العلّية التامّة ، كالتفصيلي فلا يمكن ان يمنع عنه مانع ، أو يكون بنحو الاقتضاء فيقبل المنع ؟ ذهب الشيخ الأنصاري إلى انّ العلم الإجمالي علّة تامّة بالإضافة إلى جميع الأطراف ولا يمكن الاذن في الاقتحام فيها بجواز ترك الجميع والمخالفة القطعيّة ، ومقتض للتنجز بالإضافة إلى بعض الأطراف ، ودليله على ذلك هو لزوم التناقض في الأوّل دون الثاني ، وذلك لبداهة المنافاة بين البعث والزجر الفعليين والاذن في الاقتحام والترخيص في المخالفة القطعيّة ، بخلاف الترخيص في ترك أحد المحتملين والاقتحام في المخالفة الاحتمالية ، فانّه لا يلزم منه تناقض إلّا احتمالا . وتوهم انّ الاذن في الاقتحام في بعض الأطراف ربما يلازم ترك الواقع وإلقاء المكلّف في محذور المخالفة فيما إذا صادف الواقع . مدفوع بأنه يمكن ان يكون البعض المأتيّ به بدلا عن الواقع بجعل الشارع ، فلا يلزم محذور المخالفة وإلقاء المكلّف في ترك الواجب أو فعل الحرام ، فافهم . وامّا البحث في الاشتغال والبراءة فهو انّما يكون لبيان وجود المانع عقلا أو شرعا .