تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
على أن اليقين ب ( شعبان ) لا يكون مدخولا بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع [ عليه ] عدم وجوب الصوم إلا بدخول شهر رمضان . وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنه لا بد في وجوب الصوم ووجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهدا عليه

ومنها : قوله عليه السلام : ( كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر )

وقوله عليه السلام : ( الماء كله ظاهر حتى تعلم أنه نجس ) وقوله عليه السلام : ( كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ) وتقريب دلالة مثل
شرح
والثاني ان يفرض شهر شعبان عنوانا واحدا وشيئا فاردا مستمرّا حتى يصدق بأنه كان متيقّنا فشكّ في زواله . واما إذا لم يكن كذلك فليس هنا يقين سابق متعلّق بيوم شكّ في كونه من رمضان أو شعبان ، بل انّما يكون مشكوكا بالشك البدوي ومع فقد اليقين السابق لا يبقى مجال لجريانه فانّ اليقين السابق ممّا يحتاج إليه فانّه من أركانه ، واليقين المتعلّق بسائر الأيّام من شعبان مثلا لا ربط له بموضوع الاستصحاب كما لا يخفى ، هذا ، ولكن دعوى ظهور اليقين في اليقين المتعلّق بشعبان وعدّ شعبان في العرف عنوانا واحدا تعلّق به اليقين سابقا وشكّ في زواله بدخول رمضان ، لا تخلو عن وجه . ( 1 ) ( قوله : ومنها قوله عليه السلام : كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، وقوله : الماء كلّه طاهر حتى تعلم انّه نجس ، وقوله : كلّ شيء حلال حتى تعرف انه حرام . . . إلخ ) ) انّ مفاد تلك الأخبار بحسب مقام الثبوت والواقع لا يخلو من وجوه :
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 365 | السيد البروجردي