ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة إمكان اتّحاد زمانهما ، إلا أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ، ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتّحاد ، فافهم .
هذا مع وضوح أن قوله : ( فإن الشك لا ينقض . . . إلى آخره ) . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب .
ومنها : خبر الصفار ،
عن علي بن محمد القاساني ، ( قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة - عن اليوم الّذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية ) حيث دل
شرح
وما أفاده المصنف قدّس سرّه في تطبيق الرواية على الاستصحاب بقوله :
إلّا انّ المتداول في التعبير في مورده . . إلخ لا يخلو عن تعسّف .
ولقد أجاد السيّد الأستاذ فيما أفاد لاستظهار الاستصحاب من الرواية من أن كلمة ( فليمض ) ظاهرة في فعلية اليقين ، فيكون زمانه مع زمان اليقين متحدا .
ولكن يمكن ان يقال : انّ الأمر بالمضيّ على طبق اليقين أعمّ من أن يكون اليقين موجودا في الزمان السابق أو في الحال ، فكيف يكون ظاهرا فيما أفاده فليتأمل .
( 1 ) ( قوله : ومنها خبر الصفار ، عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وانا بالمدينة عن اليوم الّذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ) اعلم أن دلالة هذا الخبر على الاستصحاب موقوف على امرين :
أحدهما ان يكون المراد من اليقين هو اليقين بشعبان ومن الشك الشك في زواله بدخول رمضان .