فيه إشكال ، ربما يقال : إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف ، وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة ، جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا ، وليس محذور مناقضته مع المقطوع إجمالا [ إلّا ] محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة الغير المحصورة ، بل الشبهة البدوية ، ضرورة عدم
شرح
وذهب بعض إلى التفصيل فقال : انّه منجز للتكليف بنحو العلّية بحيث لا يقبل المنع كالقطع التفصيليّ بالإضافة إلى المخالفة القطعيّة ، يعني بالإضافة إلى جميع الأطراف ، وبنحو الاقتضاء بالإضافة إلى المخالفة الاحتماليّة ، يعني بالإضافة إلى بعض الأطراف ، بحيث يقبل المنع كإذن الشارع في الاقتحام في البعض ، كما اختاره الشيخ الأنصاري .
وذهب بعض إلى انّه منجّز للتكليف بنحو الاقتضاء مطلقا في جميع الأطراف وبعضها بحيث يقبل المنع كإذن الشارع في الاقتحام ، كما هو مختار المصنف .
وذهب بعض إلى انّه منجز بنحو العلّية مطلقا ، سواء كان بالإضافة إلى الجميع أم إلى البعض ، بمعنى انّه لا يقبل الاذن في الاقتحام حتى في بعض الأطراف كما اختاره السيّد الأستاذ مدّ ظلّه العالي .
إذا عرفت الأقوال فيه فاعلم أنه لا بدّ قبل الخوض في المطلوب من تحرير محل النزاع هنا حتى يمتاز عن البحث في البراءة والاشتغال ، فنقول : البحث هنا يكون في مقامين :
الأوّل : هو البحث في انّ العلم الإجمالي لو خلّى وطبعه مع قطع النّظر عن المانع هل هو منجّز كالتفصيلي ، أوليس منجزا باعتبار طروّ الجهل ؟
الثاني : البحث في انّه هل يمكن ان يمنع مانع عن تنجيزه كإذن الشارع في الاقتحام ، أو لا يمكن ، وهذا البحث بعد الفراغ عن إثبات تنجيزه .