وأما الأحكام ، فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة ، بل في صورة الموافقة أيضا في العبادة ، فيما لا يتأتّى منه قصد القربة وذلك لعدم الإتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحة والإجزاء ، إلّا في الإتمام في موضع القصر أو
شرح
على الوجوب النفسيّ باعتبار توجه الإشكال على فرض عدم الوجوب النفسيّ ، يقال : انّ توجه الإشكال المذكور لا يوجب ظهور الأدلّة في ذلك ، بل يوجب صرف ظهورها عن ذلك ، وانّما يوجب ذلك إذا دلّ دليل قطعي على انّ مثل هذا العبد مستحقّ للعقوبة في الجملة ، ودار الأمر بين ان يكون
على ترك التعلّم أو على مخالفة الواقع ، فيكون عدم فعليّة التكليف بالإضافة إلى الغافل باعتبار عدم معقوليّتها بالإضافة إليه دليلا على عدم الاستحقاق على مخالفة الواقع ، فيتعيّن الاستحقاق على ترك التعلم ، وبطريق البرهان الإنّي يكون ذلك كاشفا عن الوجوب النفسيّ ، وليس دليل قطعيّ على ما ذكر ، ومعه نلتزم بعدم الاستحقاق مطلقا لا على ترك التعلم ولا على ترك الواقع كما لا يخفى ، وعلى هذا فلا يكون الإشكال المذكور دليلا على الوجوب النفسيّ ، ولا قرينة على إرادته منها .
وممّا ذكرنا ظهر لك انّه لا حاجة في الذبّ عن الإشكال بالالتزام بكون المشروط والموقّت مطلقا معلّقا ، كما التزم به بعض الأجلة فافهم .
( 1 ) ( قوله : وامّا الأحكام فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة . . . إلخ ) اعلم انّ هذا البحث تارة يلاحظ بالإضافة إلى من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد ، وأخرى بالنسبة إلى المجتهد ، امّا البحث بالنسبة إلى المقلّد فيكون أيضا تارة بالنسبة إلى نفسه ، وأخرى بالنسبة إلى المفتي الّذي يكون قوله حجّة بالإضافة إلى مقلّده فيما إذا استفتى منه عن صحة علمه الّذي وقع منه بلا تقليد ولا احتياط .