تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في البين دون غيرها ، وإن كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكمه واقعا . ومنه ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالإجمال ، وأنه تارة يجب الاجتناب عن الملاقي دون ملاقيه ، فيما كانت الملاقاة بعد العلم إجمالا بالنجس بينها ، فإنه إذا اجتنب عنه وطرفه اجتنب عن النجس في البين قطعا ، ولو لم يجتنب عما يلاقيه ، فإنه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس ، قد شك في وجوده ، كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر .
شرح
الأطراف ، لا مطلقا وان لم يكن من الأطراف وكان خارجا عنها ، وان احتمل دخول فرد فيها فانّه حينئذ لا يحكم العقل بوجوب الاجتناب عن ذاك الفرد وان كان بحسب الواقع ممّا يجب الاجتناب عنه ، وذلك لخروج مثل هذا الفرد عن موضوع حكمه . إذا عرفت ان مناط حكم العقل بلزوم الاجتناب في مسألة الشبهة المقرونة بالعلم عن الأطراف ، هو دخول فرد فيها ، فما لم يكن داخلا فيها لم يحكم بلزوم الاجتناب عنه أصلا ، ظهر لك حكم الملاقي ( بكسر القاف ) والملاقي ( بفتح القاف ) بأنه تارة لا يلزم الاجتناب عن الأول دون الثاني وهذا في مورد كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي بالنجس بين الأطراف ، وذلك لتعلّق العلم بالأطراف وعدم تعلّقه بما يلاقي بعضها فيكون الشكّ فيه شكا بدويا فلا يلزم الاجتناب عنه لا شرعا ولا عقلا ، وتارة أخرى يجب الاجتناب عنهما معا ، وذلك في مورد حصل العلم بعد الملاقاة ، فإنه حينئذ نعلم إجمالا بنجاسة الملاقي والملاقي معا أو نجاسة الآخر ، وعليه فيدخل الملاقي بالكسر في الأطراف فيحكم العقل بلزوم الاجتناب عن جميعها حتى الملاقي لبعضها باعتبار دخوله فيها ، وثالثة يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الآخر وذلك انّما يتصور في مقامين :