أمّا المقدمة ففي بيان أمور :
الأوّل
إنّ موضوع كل علم ، وهو الّذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة
شرح
( قوله : « الأوّل انّ موضوع كل علم وهو الّذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة » . ) اعلم أنّ تحقيق المقام يحتاج إلى بيان ما هو المراد من العوارض ، وما هو المقصود من الذّاتية .
فنقول : الظّاهر أنّ مراد القوم من العوارض في هذا المقام هو المعنى المصطلح بين المنطقيين ، وهو الكلّي الصادق على الشيء لا في مرتبة ذاته ، بل يكون خارجا عنه ومحمولا عليه باعتبار اتّحاده معه في الخارج ، مثل عنوان « الماشي » الّذي يكون صادقا على الحيوان ومحمولا عليه باعتبار اتّحاده معه في الخارج ، وذاك هو الّذي يجعلونه مقابلا للذاتي .
وبعبارة أخرى : العرض في اصطلاحهم عبارة عن كلّ مفهوم مغاير مع مفهوم آخر ، متّحد معه في الخارج ، بحيث يصلح باعتبار ذاك الاتحاد حمله عليه ،