فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والأعراض بل العرضيات ، ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ، بلا شرط أصلا ملحوظا معها ، حتى لحاظ أنها كذلك .
شرح
من الجواهر والاعراض ، فهو وان كان محلا للتوجه والنّظر ، إلّا انّه لا بدّ من ملاحظة كل لفظ بنفسه ، فإن كان ظاهرا في معنى يؤخذ به ، وان لم يكن ظاهرا في معنى يصير مجملا ، فربما يكون لفظ ظاهرا في فرد شايع صالح لأن يصدق ويطلق على كل فرد مثل لفظ رجل بالتنوين ، فإنه ظاهر في الفرد الشائع ويصح ان يطلق على كل فرد من الرّجال .
وربما يكون لفظ ظاهرا في الماهية كالرجل بلا تنوين ، فإنه ظاهر في الطبيعة والماهية ، وهو ما يتبادر من هذا اللفظ في الذهن فيما إذا أطلق ، وغير هذا اللفظ من الألفاظ التي تتبادر منها عند إطلاقها الطبائع والماهيات كلفظ الإنسان ، والحيوان والفرس وغيرها ، وذلك لأنّ البحث فيه لا يقع تحت قاعدة كليّة تحتاج إلى إثباتها وتنقيحها بالبحث عنها وفيها .
( قوله : فمنها اسم الجنس كإنسان ورجل وفرس . . . . . . . . إلخ ) المراد من اسم الجنس في كلامه ما يكون اسم الجنس بالحمل الشائع كما يظهر من تمثيله بلفظ الإنسان وغيره .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه اختلفوا في انّ هذه الألفاظ والأسماء للكليّات الّتي يطلق عليها المطلق هل تكون موضوعة لها بشرط الإرسال الّذي يعبّر عنه بشرط شيء ، أو يكون موضوعة لها بشرط عدم لحاظ شيء معه أصلا وهو الّذي يعبّر عنه بالماهية اللا بشرط القسمي ، أو يكون موضوعة لنفسها وافهام ماهيتها بما هي هي من دون لحاظ شيء حتى عدم اللحاظ ، بل يكون الموضوع له فيها