تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة ، وإن كان مقتضى القاعدة جوازهما ، لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا قل الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص .

فصل لا يخفى أن الخاصّ والعام المتخالفين ، يختلف حالهما ناسخا ومخصصا ومنسوخا ،

فيكون الخاصّ : مخصصا تارة ، وناسخا مرة ، ومنسوخا أخرى ، وذلك لأن الخاصّ إن كان مقارنا مع العام ، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ، فلا محيص عن كونه مخصصا وبيانا له . وإن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ، وإلا لكان الخاصّ أيضا مخصصا له ، كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصيات في الآيات والروايات .
شرح
عدم حجيّة الخبر مطلقا وان لم يكن في قبال الكتاب أصلا كما لا يخفى على من أمعن النّظر فيها حقّ النّظر ، ومراده قدّس سرّه في آخر الفصل بقوله : « مع وضوح الفرق . . . . إلخ » هو بيان الفرق بينهما بأنّ النسخ لا بدّ وأن يثبت بالتواتر بخلاف التخصيص . ( قوله : فصل لا يخفى ان الخاصّ والعامّ المتخالفين يختلف حالهما . . . . إلخ ) اعلم انّ البحث في هذه المسألة وان كان خاليا عن الفائدة العمليّة ، فانّ جميع الأحكام ببركة الأئمّة الكرام عليهم السلام بيّنة لنا ناسخها ومنسوخها في عصر سيّد الأنام عليه وعلى عترته أفضل الصلاة والسلام ، ولا يكون شيء منها منسوخا بعد عصره ونحن بحمد اللّه سبحانه في راحة ببركات بياناتهم الكافية