تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

بقي شيء ،

وهو أنه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص ؟ في إحراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام ، مع العلم بعدم كونه محكوما
شرح
بالحمل الشائع ، ولا يتحقق إلّا بداعي القربة على المفروض ، ولا يصح تعلّقه بما هو أعمّ وأوسع من الوفاء ، ولذا عدل رحمه اللّه هنا عن ذاك إلى الجواب الّذي يليق بما أورده القوم ، لا ما أورده نفسه الزكية ، فراجع كلامه تعرف مرامه . ( قوله : بقي شيء وهو انّه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص . . . . . إلخ ) اعلم انّه قد وقع الخلاف بين الاعلام ، فيما إذا علم خروج فرد من تحت العامّ حكما ، ولكن شك في مصداقيته لعنوان العامّ وانّه هل يكون خارجا عنه موضوعا بعد العلم بخروجه حكما ، مثل ما إذا علم بحرمة إكرام زيد مثلا وشكّ في كونه عالما في انّه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كونه فردا للعام ، حتى يترتب عليه سائر الأحكام الثابتة لغيره ، أو لا يجوز ، فذهب بعض إلى الجواز متمسكا بأنّ الشك في المقام يرجع إلى الشكّ في ورود التخصيص على العامّ ، والأصل يقتضي عدمه ، وهذا الأصل بضميمة العلم بخروجه عن حكم العام يلازم عدم كونه مصداقا لعنوان العامّ . وذهب جماعة من أهل التدقيق والتحقيق إلى عدم الجواز ، واستدلّوا على ذلك بأنّ أصالة عدم التخصيص هل هي أصل برأسه ، أو هي ترجع إلى أصالة العموم ؟ فعلى الأول لا دليل على اعتباره في إثبات أصل الحكم ، فكيف يمكن وقوعه دليلا على إثبات لوازم الحكم ، وعلى الثاني وان دلّ الدليل على اعتباره ، من بناء العقلاء على الاتكال بها في إثبات حكم العام لكلّ فرد شكّ في خروجه عنه حكما ، لكنّه لم يعلم بنائهم على جريانها لإثبات لوازم الحكم ، بل المعلوم عدم بنائهم وجدانا ، والسرّ في ذلك ، مع انّ الأصول اللفظيّة والأدلّة الاجتهادية ، مثل