ومنها : ما كان لأجل التأكيد ، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه ، فلا دلالة له عليه أيضا .
ومنها : ما كان في مقام الردع ، وإبطال ما أثبت أولا ، فيدل عليه وهو واضح .
ومما يفيد الحصر - على ما قيل - تعريف المسند إليه باللام ، والتحقيق أنه لا يفيده إلا فيما اقتضاه المقام ، لأن الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس ، كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة ، هو الحمل المتعارف الّذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ، فإنه الشائع فيها ، لا الحمل الذاتي الّذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ، كما لا يخفى ، وحمل شيء على جنس وماهية كذلك ، لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به وحصرها عليه ، نعم ، لو قامت
شرح
لا تكون الصلاة إلّا طهورا ، وهو باطل .
فهو مدفوع أوّلا بما أفاده المصنّف قدّس سرّه من انّ المراد منها انه لا تكون الصلاة بعد كونها واجدة لجميع ما اعتبر فيها شرطا أو شطرا صلاة تامّة إلّا إذا كانت واجدة للطهارة أيضا ، وبدونها لا تكون صلاة بقول مطلق على وجه الصحيحي ، وصلاة تامّة على وجه الأعمّي .
وثانيا بأنّ القرينة الحاليّة تدلّ على ذلك ، فلا دلالة على مدّعاه أصلا ، كما لا يخفى .
وثالثا بما أفاده السيّد الأستاذ ، من انّ الباء الداخلة على طهور تكون بمعنى مع ، فيكون مفاد القضيّة ومدلولها انّ للطهور دخلا في تحققها وتحصّلها ، بحيث لو كانت خالية عنه لما كانت صلاة أصلا .
وممّا ذكرنا في ردّ أبي حنيفة يظهر انّه لا يتمّ الاستدلال على إفادة الاستثناء كذلك بقبول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إسلام من قال كلمة