تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولكنك غفلت عن أن المعلق على الشرط ، إنما هو نفس الوجوب الّذي هو مفاد الصيغة ومعناها ، وأما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه ، لا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه ، كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبار به ، من خصوصيات ما أخبر به واستعمل فيه إخبارا لا إنشاء . وبالجملة : كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الإخبار به ، كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه ، وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ، أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له ، وأن خصوصية لحاظه بنحو الآلية والحالية لغيره من خصوصية الاستعمال ، كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ، فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي ، من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه .
شرح
معنى حرفيا ، وارتفاعه يكون عقليا قطعيّا إلى نفاد الكلام والإنشاء ، إلّا انّ الشرط لمّا كان علّة وسببا منحصرا لثبوت الحكم ، قضيّتها ارتفاع نوع الوجوب بارتفاعه ، وارتفاع كلّي الوجوب انّما يكون من الفوائد العلميّة المستفادة من الجملة الشرطيّة ، لدوران المعلول مدار علّته وجودا وعدما ، فإذا ارتفعت العلة ارتفع المعلول بكليته ونوعه وسنخه . وامّا المصنّف قدّس سرّه فاستدلّ على مذهبه بأنّ الوجوب المعلّق على الشرط مطلقا كلّي ، سواء أكان الدالّ عليه إنشائيا أم كان إخباريّا ، وذلك لأنّ المعاني الحرفيّة كلّي ، كما هو كذلك في الحروف أنفسها ، وانّ الطلب الّذي هو مفاد الصيغة وانّما يكون نفس الطلب ، وهو كلّي لا شخصيّ ، فان الشخصيّة والخصوصيّة انّما يكون ناشئة من قبل الاستعمال ، ولا يكاد يكون من خصوصيّات المعنى المستعمل فيه ، ولا يمكن أن تكون مأخوذة فيه ، كما أن الخصوصيّة الحاصلة