وإما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما ، بأن يكون تعدد الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاصّ ، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان .
ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني ، كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه ، بملاحظة أن الأمور المتعددة بما هي مختلفة ، لا يمكن أن يكون كل منها مؤثرا في واحد ، فإنه لا بد من الربط الخاصّ بين العلة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ، ولذلك أيضا لا يصدر من الواحد إلا الواحد ، فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد ، وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم ، وبقاء إطلاق الشرط في كل منهما على حاله ، وإن كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاصّ ، فافهم .
الأمر الثالث :
إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، فلا إشكال على الوجه الثالث ، وأما على سائر الوجوه ، فهل اللازم لزوم الإتيان بالجزاء متعددا ، حسب تعدد الشروط ؟ أو يتداخل ، ويكتفى بإتيانه دفعة واحدة ؟
شرح
الواردة لبيان الأحكام وإنشائها ، لا الحاكية عنها والكائنة في مقام الإرشاد إليها ، فانّ الحكم بالانتفاء وعدمه في الصورة الأخيرة تابع لما يرشد إليه ، وجلّ الأحكام الصادرة عن المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين لولا الكلّ من قبيل الثاني ، وقل ما يتفق صدور حكم منهم عليهم السلام في مقام الإنشاء إلّا في الأحكام المتعلّقة بالقضايا السلطنتية .
( قوله : الأمر الثالث : إذا تعدّد الشّرط واتّحد الجزاء . . . . إلخ ) اعلم انّ تفريع هذا الأمر على الأمر السابق كما يظهر من كلامه قدّس سرّه على ما أفاده السيّد الأستاذ في غير محله ، وذلك لأنّ الجهة المبحوث عنها في