تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ممكنا ، وإنما وقع النزاع في أن لها دلالة على الانتفاء عند الانتفاء ، أو لا يكون لها دلالة . ومن هنا انقدح أنه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والإيمان ، كما توهم ، بل عن الشهيد في تمهيد القواعد ، أنه لا إشكال في دلالتها على المفهوم ، وذلك لأن انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها ، من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه ، مأخوذة في العقد أو مثل العهد ليس بدلالة الشرط أو الوصف
شرح
واستشهد بعض على ذلك بالوصايا والأوقاف والنذور والإيمان المشروطة ، كما إذا قيل مثلا : أوقفت على أولادي ان كانوا فقراء ، فانّ دلالتها بمفهومها على انتفاء الحكم انما يكون بالإضافة الا نفس الحكم الحاصل بإنشائه لا نوعه . وهذا ممّا لا ينكر ولا يخفى على أحد ، كما عن الشهيد قدّس سرّه في « تمهيد القواعد » . وأورد عليه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه على ما نقل عنه في « تقريراته » بأنّ انتفاء الشخص قطعيّ عقلي لا يقبل الإنكار ، فانّ الحكم الشخصي يرتفع بارتفاع الكلام الدالّ عليه في مقام الإنشاء ، وهذا خارج عن محل النزاع ، فانّه لا يعتريه احتمال بقاء الحكم واقعا في غير مورد الشرط المذكور في القضيّة ، حتى يبحث فيه انّه هل يكون منتفيا في غير المورد أو لا ، بل المعتبر في المفهوم ومحل النزاع هو ما يحتمل ان يكون ثابتا في الواقع في غير مورد الشرط مثلا ، ثم يبحث فيه انّه هل تدلّ القضيّة الشرطية بمفهومها على انتفائه في غير مورد الشرط أو لا ، وهو لا يكون إلّا سنخ الحكم ونوعه ، والقضايا المذكورة من الأوقاف والوصايا لا تكون من هذا القبيل ، بل من قبيل الخارج عن النزاع ، فانّه لا يحتمل ثبوته