معصية .
وبالجملة : لو لم يكن ظاهرا في ذلك ، لما كان ظاهرا فيما توهم ، وهكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ، فراجع وتأمل .
تذنيب : حكي عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة ، وعن الفخر أنه وافقهما في ذلك ، والتحقيق انه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب ، لاعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر ، ولا يكاد يقدر عليهما إلا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة ، وأما إذا كان عن السبب ، فلا ، لكونه مقدورا وإن لم يكن صحيحا ، نعم قد عرفت أن النهي عنه لا ينافيها .
وأما العبادات فما كان منها عبادة ذاتية كالسجود والركوع والخشوع والخضوع له تبارك وتعالى ، فمع النهي عنه يكون مقدورا ، كما إذا كان مأمورا به ، وما كان منها عبادة لاعتبار قصد القربة فيه لو كان مأمورا به ، فلا يكاد يقدر عليه إلا إذا قيل باجتماع الأمر والنهي في شيء ولو بعنوان واحد ، وهو محال ، وقد عرفت أن النهي في هذا القسم إنما يكون نهيا عن العبادة ، بمعنى أنه لو كان مأمورا به ، كان الأمر به أمر عبادة لا يسقط إلا بقصد القربة ، فافهم . . . . . . . . . . .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 426
مساهمون: السيد البروجردي
ص٤٢٦