تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
العبادات ، لحصول الغرض الموجب له ، وأما فيها فلا ، مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا ، فإنه وإن كان متمكنا - مع عدم الالتفات - من قصد القربة ، وقد قصدها ، إلا أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به أصلا ، فلا يقع مقربا ، وبدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للأمر به عبادة ، كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها قصورا ، وقد قصد القربة بإتيانه ، فالأمر يسقط ، لقصد التقرب بما يصلح أن يتقرب به ، لاشتماله على المصلحة ، مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به الغرض من الأمر ، فيسقط به قطعا ، وإن لم يكن امتثالا له بناء على تبعية الأحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا ، لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح ، لكونهما تابعين لما علم منهما كما حقق في محله .
شرح
مبغوض وان قلنا بالامتناع ، وبالجملة سقوط الأمر وحصول الامتثال وصحة العمل دائر مدار صلاحية العمل للتقرب وحصول القربة ، لا انّه مترتب على المسألة ، وعلى ذلك فاستكشاف ذهاب المشهور إلى القول بالامتناع من ذهابهم إلى القول بفساد العمل كما استكشفه المصنف قدّس سرّه في غير محله فانّ القائلين بالجواز قائلون بالفساد أيضا ، فافهم . وللمقرر في ذيل هذه العبارة ( العاشرة ) تقرير آخر هو : متكفّل لبيان نتيجة مسألة جواز الاجتماع وعدمه في مقام العمل والامتثال ، وهذا الأمر وان عدّه في عداد ما يكون له مدخل في محل النزاع ، إلّا انّه يرجع إلى نتيجة المسألة . إذا عرفت هذا فاعلم انّ إجمال تفصيل كلامه ، زيد في علو مقامه ، هو انّ المكلّف إذا أتى بفرد مجمع لعنوانين ، كما إذا أتى بالصلاة في الدار المغصوبة فعلى القول بجواز الاجتماع يصحّ العمل ويسقط الأمر ، ويحصل الامتثال بلا ريب
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 366 | السيد البروجردي