تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

العاشر :

إنه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقا ، ولو في العبادات ، وإن كان معصية للنهي أيضا ، وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ، إلا أنه لا معصية عليه ، وأما عليه وترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر به مطلقا في غير
شرح
كانت هناك دلالة على انتفاء أحد المناطين بلا تعيين ولو على القول بالجواز ، وان لم تكن دلالة على الانتفاء فيكون من التعارض على الامتناع ، فافهم . ( قوله : العاشر انّه لا إشكال في سقوط الأمر . . . . . . . إلخ ) اعلم انّ هذا الأمر متكفل لبيان ثمرة النزاع ، وهو انّه ان قلنا بالجواز فلا شبهة في سقوط الأمر وحصول الامتثال وصحّة العمل ، وان كان عباديّا يحتاج إلى قصد القربة ، وان كان المكلّف بإتيانه مثل هذا العمل أيضا عاصيا من جهة كونه أيضا منهيا عنه ، واما ان قلنا بالامتناع ففيه تفصيل وهو انّه مع ترجيح جانب الأمر فالامر كما ذكرناه على الجواز ، وامّا إذا رجحنا جانب النهي فمع الالتفات ، أو بدونه ، ومع التقصير لم يحصل الامتثال ولا يسقط الأمر ، وذلك على الأول واضح ، وامّا على الثاني فلعدم صلاحية مثل هذا العمل للتقرب ، لأنّه مع التقصير عن السؤال يقع العمل الكذائي مبغوضا ، وان كان في حال عدم الالتفات مأمورا به واما مع عدم الالتفات والقصور في السؤال فلا إشكال في صحة العمل وحصول الامتثال وسقوط الأمر ، وذلك لكونه مأمورا به وحصول قصد التقرّب وصلاحية العمل للتقرب ، هذا ملخص ما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، ولا يخفى ما فيه ، فانّ جعل مثل ذلك من ثمرة المسألة لا يخلو من تأمّل وإشكال ، ضرورة انّ العمل الكذائي بحسب وجوده في الخارج يقع لا محالة مبغوضا ، لابتلائه بجهة المبغوضية ، فلا يصلح للتقرب مطلقا وان قلنا بالجواز ، لكنه مع الجهل أو النسيان يقع العمل صحيحا لعدم ابتلائه في الحالين بما هو