والنهي ولم يجتمعا وجودا ، ولو جمعهما واحد مفهوما ، كالسجود للّه تعالى ، والسجود للصنم مثلا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعيّ كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية .
الثاني :
الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة ، هو أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل ، هي أن تعدد الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي ، بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجبه ، بل يكون حاله حاله ، فالنزاع في سراية كل
شرح
كفرد الصلاة المأتي بها في الدار المغصوبة ، وذكر الواحد في العنوان انّما يكون لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجودا ، لا لإخراج الواحد الجنسي كما توهم .
ولكن ما أفاده قدّس سرّه من أن المراد بالواحد في العنوان هو مطلق ما يكون ذا عناوين وان كان امرا كليا كمفهوم الصلاة في المغصوب المنتزع من افرادها الواقعة في المغصوب ليس في محلّه ، فانّ النزاع انّما يكون فيما إذا تعلّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان آخر كعنوان الصلاة المأمور بها وعنوان الغصب المنهي عنه ، واتحدا في فرد واحد وجودا كوقوع الصلاة في المغصوب ، وهو لا يجيء في المفهوم المنتزع ، فانّ عنوان الصلاة وعنوان الغصب لم يتحدا في هذا المفهوم لمكان البينونة بينهما مفهوما وان اتفق اتحادهما وجودا ، وضمّ مفهوم إلى مفهوم اعتبارا لا يصيّرهما متّحدا كما لا يخفى .
( قوله : الثاني الفرق بين هذه المسألة . . . . . . إلخ ) إشارة إلى بيان الفرق بين مسألة الاجتماع ، ومسألة النهي في العبادة فإنهم اختلفوا في الفرق بينهما ، فذهب بعض كصاحب « الفصول » إلى انّ الفرق بينهما انّما يكون بحسب الموضوع ، فانّ الموضوع في مسألة الاجتماع هو تعلق الأمر