تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الأول :

المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ، ومندرجا تحت عنوانين ، بأحدهما كان موردا للأمر ، وبالآخر للنهي ، وإن كان كليا مقولا على كثيرين ، كالصلاة في المغصوب ، وإنما ذكر لإخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر
شرح
جمع بينهما اللاحظ في اللحاظ ، ولكن كلّ منهما متميّز عن الآخر ، فظهر انّه لا يمكن الاجتماع إلّا في الواحد الشخصي الخارجي ، فالحق مع الذين فسّروا الواحد في المقام بالواحد الشخصي فافهم . اعلم انّه قد وقع الخلاف في انّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في فرد واحد شخصي مثل الصلاة في الدار المغصوبة مثلا ، باعتبار كفاية تعدّد الجهة والحيثية في رفع استحالة الاجتماع ، أو لا يجوز باعتبار عدم كفاية تعدّد الجهة في رفع استحالة الاجتماع ، فعلى الأول يسري الأمر والنهي إلى مورد الاجتماع ، وعلى الثاني يخرج الفرد الّذي يكون موردا للاجتماع عن تحت الأمر والنهي . ( قوله : الأول المراد بالواحد . . . إلخ ) إشارة إلى خلاف وقع في تفسير الواحد المذكور في العنوان ، على فذهب بعض إلى انّه واحد شخصي لا الواحد الجنسي كالسجود للّه والسجود للصنم ، فإنهما وان كانا بحسب الجنس واحدا ولكنهما متعدّدان بحسب الشخص والوجود فباعتبار تعدده وجودا يصح ان يؤمر به تارة وينهى عنه أخرى ، وان كانا بحسب الجنس واحدا . ولكنّ المصنّف قدّس سرّه ردّا على هذا التفسير قال : انّ المراد بالواحد في العنوان مطلق ما كان ذا عنوانين : وذا جهتين أعم من أن يكون كليّا مقولا على كثيرين مثل الصلاة في المغصوب مثلا ، فانّه واحد كلّي مندرج تحت عنوانين عنوان الصلاة ، وعنوان الغصب ، فالصلاة في المغصوب واحد كلي مأمور بها من جهة عنوان الصلاة ، ومنهي عنها من جهة عنوان الغصب ، أو واحدا شخصيا
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 343 | السيد البروجردي