أقوال : ثالثها : جوازه عقلا وامتناعه عرفا ،
وقبل الخوض في المقصود يقدم أمور :
شرح
الغصب ، واجتمعا في واحد فيبحث في انّه هل يجوز سراية الأمر والنهي معا إلى ذاك الواحد أم لا ، إذا عرفت ذلك فلنشرح المراد بالواحد ، اعلم انّ القوم ذهبوا إلى انّ المراد بالواحد في عنوان المسألة هو الواحد العددي الشخصي الخارجي مثل الصلاة الخارجية الواقعة في الدار المغصوبة مثلا ولكن المصنّف قدّس سرّه ذهب إلى انّ المراد به الأعمّ ، سواء أكان شخصيّا خارجيّا ، أم كان واحدا نوعيّا كليا مثل عنوان الصلاة في الدار المغصوبة ، فانّه عنوان واحد كلي له مصاديق كثيرة اجتمع فيه العنوانات : الصلاة ، والغصب ، أم كان واحدا جنسيّا ، لا الواحد بالجنس أي بحسب المفهوم ، مثل مفهوم السجود الّذي يكون جامعا لعنوان السجود للّه تعالى الّذي تعلّق به الأمر ، وعنوان السجود للصنم الّذي تعلّق به النهي ولم يمكن اجتماعهما وجودا أصلا كما لا يخفى ، ضرورة البينونة بين السجود المقيّد بكونه للّه تعالى الّذي يكون بهذا القيد مأمورا به ، وبين السجود المقيّد بكونه للصنم الّذي يكون منهيّا عنه ، وبالجملة يعتبر في كلّ منهما ما لا يعتبر في الآخر ، فان السجود المأمور به مقيّد بكونه للّه بخلاف السجود المنهي عنه فانّه مقيّد بوقوعه للصنم ، ومع هذه البينونة كيف يجمع بينهما وجودا فلا يدخل في محل البحث لعدم مصداقيته له .
ولكن ما أفاده المصنف قدّس سرّه في المراد من الواحد على ما أفاده السيّد الأستاذ ليس في محلّه ، وذلك لأنّ الواحد النوعيّ مثل عنوان الصلاة في الدار المغصوبة الّذي مثل به له ليس مجمعا لعنوانين ، فانّ وحدته ليست إلّا باعتبار لحاظ العنوانين ، أي مفهوم الصلاة ومفهوم الغصب في الذهن معا بهذا العنوان الثانوي ، ومعلوم انّ بين المفاهيم بينونة بالعزلة ، كما قال به جماعة ، وان