تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ ،

على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ، ولا بالمعنى الأخص ، كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الأحكام ، ضرورة أن ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب واقعا ممكن ، ولا دلالة لواحد من دليلي الناسخ والمنسوخ - بإحدى الدلالات - على تعيين واحد منها ، كما هو أوضح من أن يخفى ، فلا بد للتعيين من دليل آخر ، ولا مجال لاستصحاب الجواز ، إلا بناء على جريانه في القسم
شرح
لا بوجودها وإلّا لتكرّر ، فينتج بأنّ متعلّق الطلب هو وجود الطبيعة لا الطبيعة بما هي هي ، كما ذهب إليه المحقق القمي صاحب « القوانين » قدّس سرّه ، لما فيه من عدم قابليتها بما هي هي لأن تكون مطلوبة ولا وجودها الخارجي الّذي يكون عبارة عن الافراد الخارجيّة ولا الذهني بما هو ذهني كما توهمه بعض ، لما فيه من الامتناع كما عرفت وجهه ولا وجودها السعي الحقيقي كما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، لما فيه أيضا من الامتناع لأن الوجود الحقيقي السعي ليس إلّا وجود الطبيعة خارجا وفي العين ، وطلبه ، وان لم يكن بمشخصاته مطلوبا بل بنفسه ، طلب للحاصل ، فحينئذ متعلق الطلب ليس إلّا مفهوم وجود الطبيعة الّذي يكون مرآة للوجود الحقيقي السعي . وبذلك ظهر الفرق بين ما أفاده المصنف قدّس سرّه وما أفاده السيّد الأستاذ الطباطبائي البروجردي . وتوضيح ذلك انّه وان كان قول العلمين مشتركا في كون متعلّق الطلب هو وجود الطبيعة ، لكنّه يفترق من جهة ما يراد بالوجود ، فانّ المصنّف قدّس سرّه أراد بالوجود الوجود السعي الحقيقي الّذي كان ساريا في جميع الوجودات