تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد ، انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ، متعلقة للطلب ، لا أنها بما هي هي كانت متعلقة له ، كما ربما يتوهم ، فإنها كذلك ليست إلا هي ، نعم هي كذلك تكون متعلقة للأمر ، فإنه طلب الوجود ، فافهم .

دفع وهم :

لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب ، إنما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وجعله بسيطا الّذي هو مفاد كان التامة ، وإفاضته ، لا أنه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل ، كما توهم ، ولا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة ، وقد جعل وجودها غاية لطلبها .
شرح
وذلك كلّه لاستبعاد القول بأنه نفس الطبيعة بما هي هي ، بل لعدم إمكانه ، ضرورة عدم قابليّة الطبيعة بما هي هي ، مع قطع النّظر عن وجودها ، لأن تكون متعلّقة للأحكام وموضوعة للأوامر والنواهي ، ولا أظنّ قائلا بذلك . كما انّه يستبعد القول بأنه الفرد بما عليه من الخصوصيّات والمنضمّات ، ضرورة خروجها عما يحصل به الغرض ويتحقق به المطلوب ، وانّ المطلوب بتمامه هو نفس وجود الطبيعة ، بحيث ان أمكن وجودها في الخارج مجرّدا عن الخصوصيّات الخارجية وأوجدها المكلّف كذلك فانّما أوجد تمام المطلوب كما لا يخفى . فما أفاده المصنف قدّس سرّه في هذا المقام واختاره من تعلّق الأحكام بالطبائع لا الافراد ، لكن لا بما هي هي بل بوجودها السعي ، يمكن جعله جامعا للقولين ورافعا للنزاع من البين . وامّا ما أفاده السيّد الأستاذ في المقام واختاره فيختار إلى بيان مقدّمة ، وهي