الوجوب ومقوماته ، بل من خواصه ولوازمه ، بمعنى أنه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة ، وكان يبغضه البتة .
ومن هنا انقدح أنه لا وجه لدعوى العينية ، ضرورة أن اللزوم يقتضي الاثنينية ، لا الاتحاد والعينية .
نعم لا بأس بها ، بأن يكون المراد بها أنه يكون هناك طلب واحد ، وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود وبعثا إليه ، كذلك يصح أن ينسب إلى الترك بالعرض والمجاز ويكون زجرا وردعا عنه ، فافهم .
الأمر الرابع :
تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة ، وهي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء ، بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد ، ينتج فساده إذا كان عبادة .
وعن البهائي رحمه اللّه أنه أنكر الثمرة ، بدعوى أنه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد ، بل يكفي عدم الأمر به ، لاحتياج العبادة إلى الأمر .
شرح
( قوله : الأمر الرابع تظهر الثمرة في انّ . . . . إلخ . ) اعلم انّه قد جعل من ثمرات المسألة فساد العبادة فيما إذا كانت ضدّا للواجب على القول بالاقتضاء ، وعدمه على القول بعدمه ، وقال شيخنا البهائي قدّس سرّه : انّ الحكم بالفساد لا يحتاج إلى النهي عنه ، بل عدم الأمر كاف في الفساد ، ومدّعاه مركّب من جزءين :
الأول انّ الأمر بالشيء يقتضي عدم الأمر بالضدّ وان لم يكن مقتضيا للنهي عنه ، وذلك لاستحالة الأمر بالضدين في أن واحد لأنّه تكليف بالمحال ، بل تكليف محال .