إلى غالب أجزائه ، لتصرمها حين تأثيره ، مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا ، فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات - كما اشتهر في الألسنة - بل يعم الشرط والمقتضي المتقدّمين المتصرّمين حين الأثر .
والتحقيق في رفع هذا الإشكال أن يقال : إن الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها ، لا يخلو إما يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به .
شرح
والمعاملات أيضا كذلك ، ضرورة انّ وقوع الإجازة مثلا فيما بعد له دخل في انتزاع الصحّة عن العقد الفضولي وترتبها عليه ، وقس عليهما ساير الموارد .
ولا يخفى انّ المصنّف قدّس سرّه جعل الحكم الوضعي كالعقد الفضولي والوصيّة وغيرهما من ساير الأحكام الوضعيّة ممّا له شروط متأخرة كالتكليفي في انّ ما يتوهم وجوده الخارجي شرطا مثل الإجازة في الفضولي ليس كما توهم ، بل انّما وجوده العلمي ولحاظه بلحاظ تصديقيّ لا تصوري شرط في كلا القسمين منه ، ومعلوم بأنّ الوجود العلمي موجود حين الوضع والتكليف ومقارن لمعلوله ، وجعل الحكم الوضعي كالتكليفي في ذلك منه قدّس سرّه انّما يكون باعتبار كون الحكم الوضعي من الأمور المجعولة الّتي تتحقق بجعل الجاعل ، وعلى هذا تكون الأمور المتأخرة بوجودها العلمي شروطا له لا بوجودها الخارجي ، مثل شروط نفس التكليف كالقدرة وغيرها من الشروط العامّة ، ولكن جعل الوضع كالتكليف في ذلك لا يخلو عن نظر وتأمّل ، هذا مع انّ في أصل جعل اللّحاظ والوجود العلمي شرطا لا الوجود الخارجي بالإضافة إلى التكليف ما لا يخفى ، وذلك لأنّ مثل القدرة مثلا التي جعلت شرطا للتكليف انّما تكون بوجودها الخارجي شرطا لا بوجودها العلمي ، ضرورة كون العلم واللحاظ طريقا