النزاع ، وإن كانت بمعنى أن التوقف عليها وإن كان فعلا واقعيا ، كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح ، إلا أنه لأجل عدم التمكن من الطيران الممكن عقلا فهي أيضا راجعة إلى العقلية ، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا ، وإن كان طيرانه ممكنا ذاتا ، فافهم .
ومنها : تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم .
لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب ، لا في مقدمة المسمى بأحدها ، كما لا يخفى .
شرح
لعرض آخر ، وان كان عروضه له بنحو الاستقلال ، نظير المعروضات الخارجية والاعراض الحقيقيّة كالألوان بالإضافة إلى معروضاتها ، ولكن الأستاذ مدّ ظلّه ، بعد تصحيح توجّه الأمرين وعدم لزوم اجتماع المثلين في موضوع واحد ، ذهب إلى عدم كون الاجزاء في المقام متصفا بالوجوب الغيري لعدم المقتضى لذلك ، فإنه بعد تعلّق الأمر النفسيّ بالاجزاء للمركّب بما هو مركّب لا يبقى مجال ومقتض لتعلّق الأمر الغيري بها ثانيا وذلك لأنّ الداعي إلى الأمر بالشيء هو بعث المكلّف نحو هذا الشيء والتسبيب به إلى ذاك الشيء ، ومع تسبيبه بأمر أخر الّذي يقع محرّكا له نحوه لا يبقى مقتض للأمر به ثانيا .
أقول : ليس الأمر كما أفاده ، وذلك لأنّ المقتضي للأمر الغيري هو المقدميّة ، وهي ثابتة للاجزاء بذواتها كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى انّه على الملازمة لا مناص عن توجّه الإرادة بما هو مقدّمة سواء أكانت داخليّة أم خارجيّة ، حيث انّه خارج عن الاختيار ، وتكون الإرادة التوليدية المتوجهة إلى ما هو مقدّمة بلا اختيار ، تأمّل تعرف .