تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تعدده ، ولا يخفى أنه لو قيل بدلالتها على الفورية ، لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده ، فتدبّر جيدا .

الفصل الثالث

الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة ،

وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والإبرام ، ينبغي تقديم أمور :

أحدها :

الظاهر أن المراد من ( وجهه ) - في العنوان - هو النهج الّذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ، فإنّه عليه يكون ( على وجهه ) قيدا توضيحيا ، وهو بعيد ، مع أنّه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع ، بناء على المختار ، كما تقدّم من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، ولا الوجه المعتبر
شرح
( قوله : الفصل الثالث الإتيان بالمأمور به . . . . . إلخ . ) اعلم انّ مراده قدس سرّه من الأمور الثلاثة المذكورة بيان ما هو التحقيق من المراد بالعناوين المأخوذة ، بيان ذلك بطريق الاختصار هو انّ المقصود من قيد ( على وجهه ) هو إتيان المأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرعا ، مثل الاجزاء والشروط الشرعية المأخوذة في المأمور به ، وعقلا مثل قصد الامتثال وكذا قصد الوجه والتميز بناء على اعتبارهما ، كما انّ المراد بالاقتضاء في المقام هو الاقتضاء بنحو العليّة والتأثير ، لا بنحو الدلالة والكشف ، فانّه بالمعنى الأول يناسب الإضافة إلى الإتيان . فان قيل : الاقتضاء بنحو العليّة انّما يناسب فيما إذا لوحظ الإجزاء بالنسبة إلى امره ، مثل المأمور به بالأمر الواقعي ، أو المأمور به بالأمر الظاهري ،