تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الصيغة في مقام البيان ، بل في مقام الإهمال أو الإجمال ، فالمرجع هو الأصل . وإما أن يكون إطلاقها في ذلك المقام ، فلا إشكال في الاكتفاء بالمرّة في الامتثال ، وإنما الإشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ، فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها ، هو الإتيان بها مرّة أو مرارا لا ، لزوم الاقتصار على المرّة ، كما لا يخفى . والتحقيق : إن قضية الإطلاق إنما هو جواز الإتيان بها مرّة في ضمن فرد أو أفراد ، فيكون إيجادها في ضمنها نحوا من الامتثال ، كإيجادها في ضمن الواحد ، لا جواز الإتيان بها مرّة ومرّات ، فإنه مع الإتيان بها مرّة
شرح
فرد في عرض واحد ، كإعطاء الدراهم في آن واحد ، يمكن ان يقال بوقوع كل واحد منها امتثالا ويتحقق امتثالات ، كما يمكن القول بوقوع المجموع امتثالا واحدا ، ويمكن أيضا القول بوقوع فرد منها امتثالا ، وسيأتي على القول بالطبيعة مزيد بيان . وإمّا ان يكون مأخوذا بشرط شيء ، ومقتضى ذلك هو الاكتفاء بالفرد الواحد في مقام الامتثال ، وعدم الاكتفاء به فيما إذا أتى به في ضمن افراد ، وذلك واضح . وامّا ان يكون بشرط لا ، ومقتضاه عدم الاكتفاء فيما إذا أتى بأزيد من واحد ، سواء أكان الإتيان بالزائد في زمان واحد أو أزمنة مختلفة ، وذلك أوضح ، وهذا كلّه على القول بالمرّة ، ومنه يعلم حكم القول بالتكرار بأدنى تأمّل وتفاوت . وامّا على القول بالطبيعة فيقال أيضا : لا شبهة في حصول الامتثال بالإتيان بفرد منها بحيث لا يبقى مجال للإتيان بها ثانيا أصلا ، وذلك لسقوط الأمر بالطبيعة بوجودها الأول ، ويكون الزائد لغوا إذا وقع طولا ، وامّا إذا أتى بالزائد عرضا أي في ضمن افراد مجتمعة ، ففي وقوع كل واحد منها امتثالا حتى يتحقق