تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أمّا بالمعنى الأول فواضح ، وأما بالمعنى الثاني فلوضوح أن المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات ، وإنّما عبر بالفرد لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه ، بخلاف القول بتعلقه بالأفراد ، فإنه مما يقوّمه .

تنبيه :

لا إشكال بناء على القول بالمرّة في الامتثال ، وأنه لا مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا ، على أن يكون أيضا به الامتثال ، فإنه من الامتثال بعد الامتثال . وأما على المختار من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرّة ولا على التكرار ، فلا يخلو الحال : إما أن لا يكون هناك إطلاق
شرح
أحدهما : ما ذكرناه آنفا ، من انّ المصدر بمعناه مباين لسائر المشتقات ، فكيف يمكن ان يقع مادّة لها . ثانيهما : انّ المصدر ما لم ينسلخ عن الصورة المصدرية لا يمكن وقوعه مادّة لسائر الصور ، ضرورة عدم إمكان تصور الشيء الواحد بصورتين مختلفين في زمان واحد ، ومع الانسلاخ عن صورتها يخرج عن كونه مصدرا . وعلى الثاني فكذلك أيضا ، فانّ الحروف مع قطع النّظر عن تركيبها وتصورها بصورة مهملات ليس لها معنى أصلا حتّى يقع النزاع في معناها . ( قوله : تنبيه لا إشكال بناء على القول بالمرّة . . . . . إلخ . ) اعلم انّ تحقيق الحال يحتاج إلى بسط المقال ، فيقال وعلى اللّه الاتكال : انّ قيد المرّة على القول به لا يخلو في مقام الثبوت إمّا أن يكون مأخوذا في المأمور به بنحو اللا بشرط ، فمقتضاها هو الاكتفاء بفرد واحد في مقام الامتثال ، وانّه لا مجال للإتيان به ثانيا بعد الإتيان بع أوّلا ، وذلك لسقوط الأمر بإتيانه أوّلا بحيث يقع الإتيان به ثانيا لغوا وعبثا ، نعم في ذلك الفرض إذا أمكن الإتيان بأزيد من