كثير الرماد ) أو ( مهزول الفصيل ) لا يكون كذبا ، إذا قيل كناية عن جوده ، ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا ، وإنما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ، فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ ، فإنه مقال بمقتضى الحال . هذا مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فإن تلك النكتة إن لم تكن موجبة لظهورها فيه ، فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ، فإن شدة مناسبة الإخبار بالوقوع مع الوجوب ، موجبة لتعيّن إرادته إذا كان بصدد البيان ، مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ، فافهم .
شرح
ثانيها ما أفاده الأستاذ أيضا من انّ ظهوره في ذلك انّما يكون باعتبار كونه فعلا من الأفعال الصادرة عن المختار ، لا باعتبار ظهور اللفظ في المعنى ، ومن المعلوم انّ صدور الطلب عنه باعتبار كونه فعلا من أفعاله ظاهر في الطلب الحتميّ عند العقلاء ويحتجّون به على العبيد ، والشاهد على هذا الظهور الفعلي انّه ظاهر في الوجوب وان أوجده الطالب بالإشارة فقط ، والسرّ في ذلك هو انّ التوجه إلى المطلوب بأيّ نحو كان ظاهر في انّ المتوجه أراد وجود المطلوب في الخارج حتما ، فافهم .
ثالثها ما ذكرناه آنفا ، ويمكن تقريره بوجه آخر ، وهو إثبات الظهور بجريان نظير مقدّمات الحكمة ، وهو ان يقال : انّ الصيغة بإطلاقها تفيد الوجوب ، والندب يحتاج إلى قيد زائد .
رابعها ما أفاده المصنف قدّس سرّه ، وهو تبادر الوجوب عند الإطلاق .
خامسها ما أفاده أيضا في المبحث الرابع ، وهو إثبات ظهور الصيغة في الوجوب بمقدمات الحكمة ، ولكنّ الكلام في مراده من مقدمات الحكمة ، فانّه ان كان مراده بها هو ما أفاده في بحث المطلق والمقيّد من انّها مركّبة من ثلاث