ومنها الفعل ، كما في قوله تعالى :
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
.
ومنها الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا *
.
ومنها الشيء ، كما تقول : رأيت اليوم أمرا عجيبا .
ومنها الحادثة ، ومنها الغرض ، كما تقول : جاء زيد لأمر كذا .
ولا يخفى أن عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة أن الأمر في ( جاء زيد لأمر ) ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللام قد دل على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم ، وهكذا الحال في قوله تعالى
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا *
يكون مصداقا للتعجب ، لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن .
وبذلك ظهر ما في دعوى الفصول ، من كون لفظ الأمر حقيقة في المعنيين الأولين ، ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء ، هذا بحسب العرف واللغة .
وأما بحسب الاصطلاح ، فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ، ومجاز في غيره ، ولا يخفى أنه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإن
شرح
أنّه مستند في الحقيقة إلى المتلفظ والطالب ، هو وقوعها آلة للطلب فيكون بنحو من التجوّز والعناية .
اعلم أنّه وإن ذكر للفظ الأمر معان يتوهّم استعماله فيها ، لكنّ التحقيق أنّه مستعمل في العرف واللغة في الطلب والشيء في الجملة على نحو الحقيقة ، أمّا الاستعمال فلوجوده في الآثار والأخبار والكتاب والسنّة والأدعية ، وأمّا كونه على نحو الحقيقة فللتبادر والانسباق ، هذا بالإضافة إلى معناه عرفا ولغة ، وأمّا اصطلاحا فقد ذهب بعض إلى أنّه منقول عن معناه وموضوع للقول المخصوص