تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المقصد الأول : في الأوامر وفيه فصول :

الأول : فيما يتعلق بمادة الأمر من الجهات ، وهي عديدة :

الأولى :

إنه قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة ، منها الطلب ، كما يقال : أمره بكذا . ومنها الشأن ، كما يقال : شغله أمر كذا .
شرح
( قوله : المقصد الأول في الأوامر وفيه فصول الأول فيما يتعلق بمادة الأمر . . . إلخ . ) لا يخفى أنّ المصدر لا يجمع باتّفاق الأدباء ، ولا يتوهم أنّ الأمور جمع للأمر بالمعنى المصدري ، بل هو جمع للأمر بمعنى آخر . ولفظ الأوامر جمع الآمرة ( على وزن الفاعلة ) مثل القواعد جمع القاعدة ، ولمّا كان المقصود في الأبحاث الآتية هو بيان أحكام الألفاظ التي بها يقع الطلب والأمر ، جيء بلفظ الأوامر في عنوان المسألة ، ويكون بتقدير موصوف مثل ( الألفاظ الأوامر ) [ 1 ] ، والوجه في إسناد الطلب والأمر إلى الألفاظ والصيغ ، مع
هامش
[ 1 ] لا يجمع على وزن فواعل إلّا ما كان ثلاثيا زيد بعد فائه الف أو واو نحو جواهر وخواتم جمع جوهر وخاتم ، وكواكب وقواعد جمع كوكب وقاعدة ، فعلى هذا لفظ الأوامر لا يكون جمعا قياسيّا للأمر ، نعم يمكن ان يكون جمعا سماعيا على خلاف القياس قال أمير المؤمنين عليه السلام على ما في دعاء كميل : « وخالفت بعض أوامرك » أو يكون جمعا للآمرة على وزن الفاعلة كما صرّح به المقرّر قدّس سرّه ، واللّه يعلم .