بل الاختلاف في المحققات والمصاديق ، وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره ، محققا لما هو المؤثر ، كما لا يخفى فافهم .
الثاني
: إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة ، لا يوجب إجمالها ، كألفاظ العبادات ، كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك في
شرح
مثلا إمّا أن يوجد في الخارج أولا ، فإن وجد في الخارج وجد تامّا وإلّا فلا ، فلا معنى لاتصافها بالصّحة والفساد كما لا يخفى ، وهذا بخلاف السبب فإنّه كما يمكن أن يوجد تامّا صحيحا بحيث كان مؤثّرا ، يمكن أن يوجد غير تامّ بحيث لم يكن مؤثّرا .
ففي غير محلّه ، وذلك لأن السببية والمسبّبية من لوازم الوجود ، لا الماهيّة ، وقد ذكرنا أنّ أسامي المعاملات موضوعة بإزاء الماهيّات المعراة عن حيثية الوجود ، فما جعله فارقا من السّببية والمسببيّة خارج عن معاني الألفاظ الموضوعة للمعاملات ، وهي المصادر ، نعم سائر الألفاظ المشتقّة الموضوعة للإخبار ، مثل لفظ « باع » مثلا ، والموضوعة للطلب ، مثل « بع » يمكن أن يقال : إنّها حاكية عن وجود مصادرها ، أو طلب إيجادها .
وعلى ما ذكرنا فالتحقيق عدم تأتّي الخلاف في أسامي المعاملات مطلقا من غير تفصيل خلافا لما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه .
( قوله : الثاني أنّ كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها . . . إلخ . ) اعلم أنّه لا بدّ قبل الخوض في تحقيق المرام من تحقيق مقال : وهو أنّ متعلّق الأحكام هل هو نفس الطبيعة كما ذهب إليه السيّد الأستاذ موافقا لجماعة من الأصحاب ، أو وجودها كما ذهب إليه المصنّف ؟ فيه خلاف .