تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فللنزاع فيه مجال ، لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا ، وان الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا وعرفا . والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد ، لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ،
شرح
هذا إذا كانت موضوعة للمسبّبات ، وأمّا إذا كانت موضوعة للأسباب فللنّزاع فيه مجال ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّها موضوعة للعقد المؤثّر لأثر كذا شرعا وعرفا ، أو للأعمّ منه ومن غير المؤثّر . ولا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة شرعا وعرفا . هذا ما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، ولكن تفصيله بين كونها أسامي للمسببات في عدم قابليّة النزاع وبين كونها أسامي للأسباب في إمكان الخلاف لا يخلو عن الإشكال كما أفاد السيّد الأستاذ مدّ ظلّه . وذلك لأنّ أسامي المعاملات عبارة عن ألفاظ المصادر كلفظ البيع والصلح مثلا ، ولا شبهة في كونها موضوعة بإزاء الماهيّات الصرفة من غير اعتبار حيثية الوجود والعدم فيها ، والدليل على ذلك صحّة إطلاق المعدوم عليها ، وحمله من غير تناقض في الحمل ، وكذا يصحّ إطلاق الموجود وحمله عليها من غير وقوع التكرار ، كما لا يخفى مثلا يصحّ أن يقال : البيع موجود ، كما يصحّ أن يقال : البيع معدوم ، مع عدم لزوم التكرار في الأوّل ، وعدم لزوم التناقض في الثاني . وذلك دليل على أنّ لفظ البيع مثلا موضوع بإزاء نفس ماهية البيع ، وأنّ حيثية الوجود خارجة عنها ، وإلّا كان قولنا : البيع موجود ، بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة موجودة وأيضا كان قولنا : البيع معدوم مثلا بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة معدومة . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . فما أفاده قدّس سرّه من ملاك الفرق بين كونها أسامي للمسبّبات ، وبين كونها أسامي للأسباب في عدم تأتّي الخلاف في الأوّل ، لأنّ المسبّب مثل الملكيّة