الفعلي ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما ذكره الشيخ « 1 » من اشتراط فعلية الواقع بقيام الأمارة عليه بعد الحاجة إلى ما ذكرنا ، ومع عدم الرجوع إليه بعدم الالتزام بطريقيتها ولو من الخارج فلا يجدي قيام الأمارة في التنجّز والزام العمل على الواقع أصلا فيوجب التفويت من غير تدارك ، لعدم الحكم النفسي فيها مطلقا أو في خصوص صورة الإصابة على ما فرضه قدّس سرّه .
والحاصل : انّ الجواب في رفع التضاد بما ذكره الشيخ قدّس سرّه « 2 » بحمل الواقع على مرتبة الانشاء وتقييد فعليته بإصابة الأمارة عليه غير مجد في تنجّز الواقع على تقدير عدم الرجوع إلى ما ذكرنا ، وغير محتاج إليه على تقدير ذلك .
هذا كلّه في الدليل الأول لابن قبة ودفعه .
وامّا الثاني : وهو انّه لو جاز بالاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لجاز التعبد به عنه تعالى والتالي باطل بالاجماع فكذا المقدّم .
وفيه : انّ المدّعى في هذا الدليل :
لو كان هو الامتناع فلا يفيده .
وان كان هو عدم الوقوع فهو مع استلزامه المخالفة من حيث المدّعى بين الدليلين - إلّا ان يكون المدّعى ذلك في الدليل الأوّل أيضا وكان التمسّك بما يفيده بطريق أولى - يدفعه :
انّ الاجماع على عدم الوقوع :
ان كان شاملا لمطلق التعبد بغير العلم فالأولى التمسك به لا بالقياس .
وان كان في خصوص المقيس عليه فالاجماع هو الفارق بين المقامين .
[ المقام الثاني : وقوع التعبد بالظن عقلا أو شرعا ( تأسيس الأصل ) ]
ثم إذا تبيّن عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم وعدم قبحه ، فيقع الكلام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 114 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 114 .