تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الفعلي ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما ذكره الشيخ « 1 » من اشتراط فعلية الواقع بقيام الأمارة عليه بعد الحاجة إلى ما ذكرنا ، ومع عدم الرجوع إليه بعدم الالتزام بطريقيتها ولو من الخارج فلا يجدي قيام الأمارة في التنجّز والزام العمل على الواقع أصلا فيوجب التفويت من غير تدارك ، لعدم الحكم النفسي فيها مطلقا أو في خصوص صورة الإصابة على ما فرضه قدّس سرّه . والحاصل : انّ الجواب في رفع التضاد بما ذكره الشيخ قدّس سرّه « 2 » بحمل الواقع على مرتبة الانشاء وتقييد فعليته بإصابة الأمارة عليه غير مجد في تنجّز الواقع على تقدير عدم الرجوع إلى ما ذكرنا ، وغير محتاج إليه على تقدير ذلك . هذا كلّه في الدليل الأول لابن قبة ودفعه . وامّا الثاني : وهو انّه لو جاز بالاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لجاز التعبد به عنه تعالى والتالي باطل بالاجماع فكذا المقدّم . وفيه : انّ المدّعى في هذا الدليل : لو كان هو الامتناع فلا يفيده . وان كان هو عدم الوقوع فهو مع استلزامه المخالفة من حيث المدّعى بين الدليلين - إلّا ان يكون المدّعى ذلك في الدليل الأوّل أيضا وكان التمسّك بما يفيده بطريق أولى - يدفعه : انّ الاجماع على عدم الوقوع : ان كان شاملا لمطلق التعبد بغير العلم فالأولى التمسك به لا بالقياس . وان كان في خصوص المقيس عليه فالاجماع هو الفارق بين المقامين .

[ المقام الثاني : وقوع التعبد بالظن عقلا أو شرعا ( تأسيس الأصل ) ]

ثم إذا تبيّن عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم وعدم قبحه ، فيقع الكلام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 114 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 114 .