يكون كذلك في اللاحق حيث انّ المفروض وجود المعلّق عليه في زمان الشك ويكفي في الاستصحاب ثبوت الأثر كذلك في حال جريانه وان لم يكن كذلك سابقا .
وتوهم : عدم كون الحرمة الفعلية في مثال العنب من آثار الحرمة التعليقية فكيف يجري فيه الاستصحاب بلحاظه ؟ مدفوع :
بعدم الاحتياج في استصحاب الحكم التعليقي بعد كونه شرعيا إلى أثر مترتب عليه ، غاية الأمر بعد ثبوت الحكم التعليقي مع وجود المعلق عليه يترتب عليهما الفعلية بواسطة خطاب الشرع ، وعلى فرض تسليم كون الترتب المذكور عقليا لا بأس به أيضا بعد كون الأثر المترتّب لازما أعمّ بالنسبة إلى الوجود الواقعي والوجود الاستصحابي ، مع انّ استصحاب القدر المشترك بين التعليقي والتنجيزي يكفي في ترتب الأثر الفعلي بعد حصول المعلق عليه .
والحاصل : انّ أركان الاستصحاب في الحكم التعليقي متحققة بالتمام فلا وجه للاشكال .
وامّا معارضة الاستصحاب المذكور باستصحاب الحكم الفعلي السابق وهو الإباحة في المثال المفروض ، ففيه :
أولا : انّ الشك في الإباحة الفعلية بعد الغليان مسبّب عن الشك في بقاء الحرمة التعليقية قبله في حال الزبيبية مثلا بحيث لو علم بقاؤها على نحو التعليق لما شك في ارتفاع الإباحة .
وتوهم العكس أيضا ؛ مدفوع : بأنّ الإباحة الفعلية لمّا لم تكن مضادة مع الحرمة التعليقية ولذا كانت مجتمعة معها في السابق بل كانت ضدا للحرمة الفعلية المسببة عن التعليقية فتكون الإباحة كذلك ، لمكان قضية المضادة من اتحاد الضدين في المرتبة . وهذا كتوهم : انّه بناء على تسليم السببية يكون ارتفاع
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 452
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٤٥٢