[ تنبيهات الاستصحاب ]
وينبغي التنبيه على أمور :
[ الأمر الأول : استصحاب الكلي واقسامه ]
[ الامر ] الأول : في جريان الاستصحاب في ما لو كان المستصحب كليا سواء كان حكما شرعيا أو موضوع حكم شرعي وعدمه .
وليعلم : انّ هذا النزاع - بل سائر ما يأتي من النزاع في جريان الاستصحاب في بعض الأمور الأخر في التنبيهات الآتية - ليس في الكبرى في تعيين مفاد الأدلة الدالّة على حجية الاستصحاب ومقدار سعته وضيقه ، بل إنّما هو في الصغرى في تطبيق ما استفيد منها من المعنى على بعض الصغريات لاجتماع جميع ما تقوّم به الاستصحاب من الشرائط وعدمه لاختلال بعض الشرائط .
إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ الشك في الكلي يكون على أقسام :
[ القسم الأول ] « 1 » : أن يكون الشك في بقاء الكلي وارتفاعه من جهة الشك في بقاء الفرد المعيّن الذي تحقق الكلي سابقا في ضمنه وارتفاعه ، كالانسان المتحقق في ضمن زيد المشكوك بقاؤه من جهة الشك في بقائه .
ولا اشكال في جريان الاستصحاب في كل منهما وترتيب آثار كل منهما عليه .
وهل يغني استصحاب أحدهما عن الآخر ؟
فنقول : انّ استصحاب الكلي لا يفيد بالنسبة إلى آثار الفرد ، لعدم استلزامه للفرد إلّا من باب انّه مصداق فرد ما لا بدّ منه في وجود الكلي لا له بخصوصيته .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( أحدها ) .