تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وحاصلها : انّه إذا شك في عدد الركعات فلا بدّ من تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة تكون قابلة لتدارك ما نقص على تقدير النقصان ونافلة على تقدير عدمه . ولكنه يرد على هذا الاحتمال : مضافا إلى مخالفته بظهورية قوله : « قام فأضاف » في الاتصال انّ قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين » بقرينة انطباقه في الروايات الأخرى - الواردة عن زرارة في أسئلته عن إمام واحد - على الاستصحاب وارتكاز ذلك المعنى منه في نفسه ظاهر في الاستصحاب ؛ وحمله على قاعدة اليقين في باب الصلاة مستبعد . ومنها : انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم نقض اليقين بالثلاث بالشك في الرابعة بالبناء على وقوعها بل بحسب البناء على الأقل والاتيان بالمشكوكة ، ولكن مجرد ذلك لا ينطبق على الاستصحاب فلا بدّ من أن يراد من اليقين اليقين بعدم الاتيان بالرابعة سابقا حتى يصير الشك في بقاء المتيقن فينطبق عليه . وحينئذ ، فامّا أن يحمل قوله : « قام الخ » على الأمر باتيان الرابعة متصلة بالسابقة ، وباقي الفقرات الأخيرة على كونها مؤكدة لقوله : « ولا ينقض الخ » على ما هو مذهب العامة . ولكنه يرد عليه : بأنّه مخالف لمذهب الخاصة وللأخبار الأخر الدالة على البناء على الأكثر والاتيان بالركعة الاحتياطية منفصلة كما هو ظاهر صدر الرواية أيضا ، فلا بدّ حينئذ من حمل الرواية على التقية بحسب الحكم وهو مخالف للظاهر ثم حمل القاعدة المستشهد بها لمورد التقية على بيان الواقع خلاف ظاهر آخر ، مع انّ الحمل على التقية ينافي ظهور الصدر في كون الركعة الاحتياطية منفصلة . ومنها : ان يراد من عدم نقض اليقين بالشك هذا الذي ذكرنا ولكن عدم نقض
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 398 | الشيخ علي القوچاني