ولكن الظاهر هو الاحتمال الأول .
ومما ذكرنا ظهر : وجه الاستدلال بالفقرة الأخيرة التي في آخر الرواية بل احتمال العهد فيها من جهة عدم ذكر اليقين سابقا أوهن لو لم يشكل بأنّ ظهور التفريع كان في العهد ، إلّا انّه لا وجه له بعد ظهور كون مثل هذا التعبير للإشارة إلى ما هو المرتكز عند الأذهان ، خصوصا بعد تكرر هذه القضية في الرواية وانطباقها على الصغريات العديدة .
[ 3 - الصحيحة الثالثة لزرارة ]
ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » . « 1 »
ولا يخفى انّ هذه الرواية تحتمل وجوها من المعاني مع وحدة الفقرات سياقا على نحو التأكيد في بعض واختلافها في بعض آخر .
منها : ما اختاره جماعة تبعا للسيد المرتضى « 2 » وقد اختاره الشيخ قدّس سرّه في الفرائد « 3 » من انّ المراد باليقين في الرواية قاعدة اليقين في خصوص باب الصلاة المأخوذة من سائر الأخبار من قوله عليه السّلام : « ألا اعلّمك شيئا إذا صنعته ثم ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء الخ » « 4 » وقوله عليه السّلام : « أجمع لك السهو في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر » « 5 » وغيرهما من الروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 321 الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) الانتصار طبعة جماعة المدرسين : 156 ، وطبعة النجف : 49 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 63 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ، باختلاف .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 317 الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 ، باختلاف .