عقلا ولا نقلا إلّا ما ذكره شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه في الفرائد « 1 » من منافاة الترخيص في أطراف العلم الاجمالي لما دل على حرمة ذاك العنوان المشتبه مثل قوله : « اجتنب عن الخمر » حيث انّ الاذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن العنوان الواقعي المردد بينهما ؛ مضافا إلى منافاته مع نفس غاية هذه الأخبار الدالة على الاجتناب عن معلوم الحرمة .
وفيه :
أولا : النقض بالشبهة غير المحصورة والشبهة البدوية التي كانت الأصول فيها مخالفة للواقع واقعا وعدم العلم للمكلف بذلك لا يوجب رفع المنافاة واقعا حيث انّ المنافاة بين الحكمين واقعي ليس دائرا مدار العلم بها غاية الأمر كان العلم بذلك علما بالمنافاة لا موجبا للمنافاة بنفسه مع انّه قد يعلم بحصول المنافاة كما في الشبهة غير المحصورة وكما في اجراء الأصول من أول الفقه إلى آخره فانّه يعلم الفقيه باستلزامها المخالفة للواقع يقينا مع عدم الاستشكال في ذلك من أحد ، هذا .
مع انّه لو كان بين الحكم الظاهري والواقعي منافاة فكيف يبقى الشك في الحكم الواقعي في موارد جريان الأصول وهل ذلك على ذلك إلّا الشك في وجود أحد الضدين مع القطع بالضد الآخر والحال انّ العلم بأحد الضدين يوجب القطع بعدم الضد الآخر .
وثانيا : بالحل ، بأنّ المنافاة ان كان من جهة عدم تحقق موضوع الحكم الظاهري وهو الجهل بالواقع كما في العلم التفصيلي فهو خلاف الضرورة ، لمكان وجود الجهل في الحكم الواقعي في كل من الأطراف بخصوصه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 202 .