تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المراد من الغاية بقرينة الضمير معرفة نفس ما شك في حرمته من العنوان والخصوصية فإذا شك في حرمة خصوص حرمة شرب النبيذ فتكون معرفته بخصوصه غاية لحليته ، ومن المعلوم انّ العلم الاجمالي بحرمته أو حرمة شرب العصير لا يوجب رفع الشك عنه بالخصوص الموجب لجريان البراءة فيه ؛ وحرمة واحد منهما واقعا بعد عدم العلم بالانطباق لا يوجب حصول الغاية التي يكون المراد منها معرفة حرمة ذاك المشكوك في حليته وحرمته . ومثل ما ذكرنا من الأدلة قوله عليه السّلام : « كل شيء حلال حتى تعرف انّه حرام بعينه » . وجه الدلالة : ما ذكر من انّ الغاية بقرينة الضمير معرفة حرمة ذاك الشيء من العنوان أو الخصوصية المشكوك في حليته وحرمته وهو غير حاصل في صورة العلم الاجمالي مع كون الشبهة حكمية ، حيث انّ كلا من شرب التتن وشرب النبيذ مشكوك الحرمة وما حصل معرفتها بمجرد العلم الاجمالي بحرمة أحدهما ، وهذا غير دعوى كون الغاية المعرفة التفصيلية المستفادة من قوله عليه السّلام : « بعينه » كما توهّم بل لأجل ما عرفت من كون المراد معرفة حرمة العنوان المشكوك الحرمة . ولولا ما ذكرنا فالظاهر انّ قوله عليه السّلام : « بعينه » تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار المعرفة لا أنّه قيد مقسّم للمعرفة ، فحينئذ لا يفيد أزيد [ ممّا ] « 1 » يستفاد بدونه . نعم قوله عليه السّلام : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » « 2 » يدل على اعتبار العلم التفصيلي ، حيث انّ الظاهر منه انّ قوله : « بعينه » قيد للمعرفة لا تأكيد للضمير ، فيدل على اعتبار التفصيل فيه فيكون معناه في ما نحن فيه على الاستخدام : انّ كل شيء من أطراف العلم الاجمالي يكون في نوعه
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( ما ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 59 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 باختلاف .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 269 | الشيخ علي القوچاني