تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المسائل التي انسدّ فيها باب العلم حتى تكون المسائل الخالية عنها موردا للأصول ، ومرجع هذا إلى دعوى الاجماع على حجية الظن بعد الانسداد » انتهى . « 1 » حاصله : انّ الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات راجع إلى حجية الأصول فيها ومرجعه إلى حجية الظن حال الانسداد ، حيث انّ صفة الظن هو الفارق بين المظنونات والمشكوكات وإلّا لما كان لترك الاحتياط في المشكوكات والرجوع فيها إلى الأصول وجه مع اشتراكها مع المظنونات في كونهما طرفين للعلم الاجمالي المقتضي لوجوب الاحتياط فيهما ، وذلك غير مفيد لأنّ الاجماع : لو كان قطعيا فيخرج حجية الظن عن كونه مقتضى الانسداد ويصير ظنا خاصا ، وان كان ظنيا فلا يكون الظن الحاصل منه بحجية الأصول فيها مفيدا لحجية الظن في المظنونات ما لم تكن حجيته مقطوعة وهو لا يكون إلّا باثبات حجية الظن المطلق بدليل الانسداد ، فلو انعكس كما هو المدّعى لدار . فظهر من كلامه قدّس سرّه « 2 » أمران : أحدهما : انّ مقدمات الانسداد بنفسها لا تفيد إلّا تبعيض الاحتياط دون حجية الظن ، بحيث يكون هو المدار في إثبات الأحكام كي يرجع فيما عدى المظنونات إلى الأصول ؛ وأمّا بضميمة الظن الحاصل من الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات فلا يفيده أيضا إلّا على وجه دائر . وثانيهما : انّ كيفية التبعيض تقديم ترك الاحتياط في الموهومات على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 424 في الهامش ؛ والظاهر أن هذه الفقرة زيادة كتبها الميرزا الشيرازي الكبير في هامش الفرائد ، ثم ارتضاها الشيخ الأنصاري وأمضاها . راجع فوائد الأصول 3 : 270 - 271 ، وكذلك نهاية الافكار 2 : 158 ( أو القسم الأول من الجزء الثالث من الطبعة الأقدم : 158 ) . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 422 - 424 .