فالاحتياط ان أمكن وإلّا فالتخيير ؛ فقد قيل في ردّه :
بأنّ العلم الاجمالي بالتكليف بين الوقائع يسقط الاستصحابات النافية فيها ، وكذا العلم الاجمالي بالانتقاض بنفي التكليف يسقط الاستصحابات المثبتة وتنتفي البراءة أيضا للعلم الاجمالي فيكون المرجع في الكلّ هو الاحتياط ، وقد عرفت حاله .
ولكن التحقيق أن يقال : انّه لا مانع من جريان الأصول مثبتة كانت أو نافية في جميع الطوائف : المظنونات والمشكوكات والموهومات .
أمّا الأولى : « 1 » فبعد إطلاق أدلتها يكون المانع عنها امّا عقلية أو نقلية .
امّا العقلية : فمنتفية ، لأنّ العلم الاجمالي بالتكليف على وفاقها ، والعلم الاجمالي بالنفي لا أثر له .
وأمّا النقلية :
فان قلنا باطلاق أدلتها في أطراف العلم الاجمالي وعدم شمول الغاية المذكورة فيها كما في الاستصحاب « ولكن تنقضه بيقين آخر » « 2 » لليقين الاجمالي فلا اشكال .
وان قلنا بعدم الاطلاق في الأدلة لاستلزامه التناقض في مدلولها بملاحظة اطلاق الغاية فالظاهر انّه لا مانع في المقام أيضا ، ولو قلنا به في غيره :
نقضا : بالاستصحابات المثبتة الجارية من أول الفقه إلى آخره عند القائلين بالانفتاح ، وكذا في الموضوعات الجزئية مع العلم بالانتقاض في بعضها .
وحلا : بأنّ أخبار الاستصحاب إنّما هي لبيان وظيفة الشك فعلا في بقاء ما
هامش
( 1 ) اي الأصول المثبتة .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 174 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 8 الباب 1 الاحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 11 . باختلاف الالفاظ في المصدرين .