يشكل التمسك بها لنفي الاحتياط في المقام لعدم كون الموضوعات للأحكام الشرعية عسيرة ؛ وما هو العسير من مجموع الأطراف ما كان الحكم فيه وهو وجوب الاحتياط في الأطراف إلّا عقليا .
وأمّا بناء على المعنى الذي ذكره شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه « 1 » من انّ مفادها نفي الحكم الذي ينشأ منه العسر ، فيرد عليه :
انّه لو كان المراد العسر بلا واسطة اشتباه ونحوه فلا يشمل المقام .
وان كان المراد أعمّ منه ، ففيه : انّه حينئذ يرتفع الحكم الشرعي فيرتفع الاحتياط رأسا ولو في غير مورد العسر ، لأنّ المرفوع حينئذ مجموع الأحكام التي ينشأ منها العسر ولا دليل على إيجاب الاحتياط في البعض حيث انّ لسان الأدلة النفي لا الاثبات .
وتوهّم : انّ المرفوع بها هو وجوب الاحتياط في جميع الأطراف فيبقى في البعض بحاله لا الحكم الواقعي كي لا يجدي في إيجاب الاحتياط في البعض ، مدفوع :
مضافا إلى كون الاحتياط في أطراف العلم عقليا فلا يقبل الرفع ؛ بأنّه على تقدير التسليم لا يجدي في المرام أيضا لما ذكرنا .
نعم فيما كان في البين دوران بين حكمين في عرض واحد أو كانا محققين معا يستلزم أحدهما العسر دون الآخر فبرفع الحكم العسري يتعيّن الآخر لا فيما كان في البين - مع قطع النظر عن أدلة العسر - حكم واحد معيّن فبارتفاعه لا يثبت حكم آخر كما في المقام .
ويظهر من تقريبه قدّس سرّه في أدلة نفي العسر بما ذكرناه منه مع ما عرفت من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 460 في قاعدة « لا ضرر » ؛ رسائل فقهية 23 : 114 .