الاطمئناني - اجماعية ومقطوع بها بالخصوص حتى من السيّد « 1 » وأتباعه ، غاية الأمر انّه يدّعي عدم حجيته من جهة ذهابه إلى انفتاح باب العلم بحيث يظهر منه تسليم حجية الأخبار على تقدير الانسداد بأن يكون الانسداد حكمه بنحو الكشف لحجيتها بالخصوص ؛ فلا يردّ بأنّ تسليمه على فرض الانسداد لا يجدي في تحقق الاجماع على كون الأخبار حجة بالخصوص في الجملة كما سيجيء في تقرير الاجماع على حجيتها ان شاء اللّه .
[ الاختلاف في وجه حجية خبر الواحد ]
وأمّا حجيتها في الجملة مطلقا ولو من باب الانسداد فهو مقطوع بها في أمثال هذه الأزمنة غاية الأمر إنّما الاختلاف في وجه حجيتها من كونها مقطوع الصدور كما عن الأخباريين ، أو كونها من باب الظن الخاص كما عن أكثر المحققين ، أو كونها من باب الظن المطلق كما عن بعض آخر ؛ وعلى كلّ حال فدعوى القطع بجواز العمل بها في زمان الانسداد - بل وجوبه الثابت ولو ببرهان الانسداد - ممّا لا بعد فيه .
وامّا دعوى : كون وجوب العمل بها من ضرورة المذهب كما عن الشيخ « 2 » ، فلا وجه له ظاهرا ، لأنّ وجوب العمل بها فرع حجيتها .
فإن كان دعوى الضرورة في وجوب العمل من جهة دعوى حجيتها بالخصوص ، ففيه :
انّه بعد عدم كونها ضروريا كذلك ، لا يتناسب مع هذا العنوان جعل المقام الثاني في النزاع في حجيتها بالخصوص في قبال السلب الكلي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) هذا المعنى يدعيه المعالم على السيد صريحا في المعالم : 196 - 197 ؛ لكن كلمات السيد بنفسها غير صريحة بهذا الحد . راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 539 و 541 ؛ ورسائل المرتضى 3 : 313 و 1 :
51 هذا ؛ وقد أشبع الكلام حول خبر الواحد في المسائل التبانيات من رسائل المرتضى 1 : 21 - 96 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 239 .