الحقيقة الشرعية ، حيث انّه لو لم يكن الموضوع له في زمان الشارع هو الصحيح - بل كان هو الأعم - لزم النقل عنه في لسان المتشرعة ، فبضميمة أصالة عدمه يثبت انّه هو الصحيح على الخلاف في اثبات الوضع به ؛ وبدون الانتهاء إلى زمان الشارع انما يجدي التبادر إلى كل زمان ينتهي اليه ، لا أزيد كما لا يخفى . كما انّ الانتهاء انما هو مع الالتزام بالحقيقة الشرعية ؛ ومع الالتزام بعدمه لا نقل ، إلّا أن يثبت به المجاز العام بالقرينة العامة ، فتدبر .
[ 2 - صحة السلب عن الفاسد ]
43 - قوله : « ثانيها : صحة السلب عن الفاسد » . « 1 »
لا يخفى انّه لا بد أن ينضم اليه عدم صحة السلب عما هو المؤثر في النهي عن الفحشاء بالحمل الاوّلي ، وبدون انضمام ذلك يكون الدليل اقناعيا ، فتدبر .
[ 3 - الاخبار ]
44 - قوله : « ثالثها : الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات » . « 2 »
لا يخفى انّ الاستدلال بها على الصحيحي بأحد وجهين :
أحدهما : أن يقال : انّه مع عدم العلم بمعنى الصلاة الواقعة في هذه الأخبار موضوعا لهذه الآثار يتردد الامر :
بين أن يكون هو الأعم ، فتكون القضية في مقام اثبات الآثار مهملة ، ويكون الحكم على الطبيعة باعتبار بعض افرادها في الجملة .
وبين أن يكون بمعنى الصحيح ، فتكون القضية طبيعة الثابت فيها الحكم لنفس الطبيعة بوجودها السعي ، فيخرج عن الاهمال .
ومن المعلوم انّ ظاهر المفرد المحلى باللام في نفسه هو الطبيعة بالوجه الثاني ؛ مضافا إلى انّ ظهور حال العقلاء في مقام بيان الآثار هو تعيين المؤثر وذكر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 45 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 45 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة .