و [ لا من ] الأصل العملي وهو أصالة الصحة ، لأنه مضافا إلى الشك في صدق أصل العنوان بناء عليه - فلا يجري الأصل - انّه : على تقدير التسليم لا يثبت به غير الآثار الشرعية المترتبة على الفعل الصحيح بلا توسيط لازم عقلي أو عادي ، دون ما كان كذلك كما في المقام ، لاحتياج الأثر الشرعي وهو البراءة إلى توسيط الوضع للصحيح ، وهو غير ثابت بالأصل .
ومما ذكرنا ظهر انّ ما قيل من احراز الصحة على الصحيحي بأصالة الصحة ، لا وجه له .
41 - قوله : « أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية » . « 1 »
الضمير راجع إلى المسألة بنحو الاستخدام بأن يراد من ضمير ( ها ) البحث عنها حتى يكون الواقع في طريق الاستنباط نتيجة له ، وإلّا فالمسألة بنفسها واقعة في الطريق لا النتيجة .
إلّا أن يقال : « انّ العلم هو الصناعة المقتدر بها على تمهيد القواعد » لا نفس القواعد ، وحينئذ فيراعي ظاهر كلامه دام ظله ، فتدبر .
[ أدلة الصحيحى ]
[ 1 - التبادر ]
42 - قوله : « أحدها : التبادر » . « 2 »
لا يخفى انّ التمسك به موقوف على مقدمتين :
إحداهما : أن يستند في زماننا إلى حاقّ اللفظ عند المتشرعة :
امّا بالعلم ، بعد الرجوع إلى موارد استعمالاتهم الخالية عن القرينة ؛ أو بالظن ، بضميمة أصالة عدم القرينة على الخلاف .
وثانيتهما : انتهاؤه إلى زمان الشارع : امّا بنحو الاستكشاف عن مشاهدة الخلف والسلف بتشابه الأزمان ؛ أو بضميمة أصالة عدم النقل بعد العلم بثبوت
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 44 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 44 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة .